منتديات مسعد


اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد
أهلا وسهلا بضيفنا الكريم منتديات مسعد سعيدة بكم
اتفضل ان شاء الله تفيد وتستفيد

منتديات مسعد

منتدى يهتم بنشر كل مايخص مدينة مسعد...اضافة للعلوم والمعرفة


صرخة أم تفتح باب الأمل لعلاج مرض جلدي نادر

شاطر

زائر
زائر

صرخة أم تفتح باب الأمل لعلاج مرض جلدي نادر

مُساهمة من طرف زائر في الثلاثاء يناير 01, 2008 8:04 pm

ترجمة محمد حامد – إيلاف : عندما وضعت تريزا لياو أصغر أبنائها، علمت أنه يحمل المرض الوراثي النادر نفسه الذي يحمله أخوه الأكبر وهي حالة تدمير تسبب سقوط الجلد بمجرد لمسه. ولا يوجد هناك علاج لهذا المرض سوى الحاجة الدائمة إلى الضمادات لتغطية الجلد لمنع حدوث مضاعفات خطيرة. ولكن عندما دق جرس الهاتف، علمت لياو أن إصرارها على مساعدة أبنائها على الشفاء من هذا المرض ربما يكلفها الكثير، حيث أخبرها الباحثون في جامعة مينسوتا أنهم استطاعوا تحقيق الشفاء من ذلك المرض في الفئران باستخدام بعض الخلايا السلالية من نخاع العظم. وفي 19 من أكتوبر الماضي أصبح ابنها أول إنسان يتلقى العلاج الجديد.
خلال شهور قليلة سوف تتأكد إذا كان العلاج قد أتى بنتيجة وإذا كان في امكانهم تطبيق نفس الشيء على ابنها الأكبر. فإذا أتى العلاج بنتيجة فإن العواقب سوف تكون كبيرة بالنسبة لعلاج ذلك المرض النادر.
ويعتقد الباحثون أن خلية السلالة والخلايا الأخرى المشابهة لها يمكن استخدامها لعلاج العديد من الأمراض الجلدية مثل المرض الذي يعانيه “نات لياو” والذي ينتج عن فقد البروتينات. والخلايا السلالية هي خلايا يمكن أن تكون من أنواع مختلفة من النسيج في الجسم. وهي مجال بحث مكثف على أمل أن تستخدم في علاج أمراض كثيرة بدءا من السكر وحتى مرض القلب. ولأن الخلايا التي استخدمت مع طفل تريزا قد جاءت من نخاع العظم فقد استخدمت مع المريض من خلال عملية زرع نخاع العظم وهي عملية شائعة الاستخدام للعلاج من مرض سرطان الدم وأمراض الدم الأخرى. ويعتبر استخدام عملية زراعة نخاع العظم لعلاج المرض الجلدي اتجاهاً جديداً. ولابد من مرور عدة أسابيع قبل أن يتمكن الأطباء من معرفة هل سيقبل جسد الطفل عملية زراعة النخاع أم لا ثم لابد من مرور عدة أسابيع أخرى كي يتمكنوا من معرفة هل سيحقق النخاع العلاج من ذلك المرض أم لا.
وقال دكتور جون فاجنر المتخصص في نخاع العظم والباحث في الخلية السلالية في الجامعة والذي يشرف على حالة الطفل... “إذا حقق النخاع نتيجة سوف يمثل ذلك تقدما طفيفا لنا في الطريق الصحيح. وإذا لم يأت النخاع بنتيجة فلن نستسلم”.
ولد الطفل “نات لياو” وهو يعاني من عدم قدرة جسده على تكوين البروتين الذي يحتاجه الجسم لبناء المادة الغرينية التي تؤدي إلى تماسك طبقات الجلد معا. وهذا المرض الذي يسمى “RDEB” هو مرض نادر جداً حيث يحدث لعشرة أشخاص من كل مليون شخص.
وتقول تريزا لياو البالغة من العمر 37 عاما إنه لم يكن لديها فكرة عن أنها تحمل جين هذا المرض. ولم يكن لديها فكرة أيضا عن أن زوجها روجير لياو الصيني يحمل نفس الجين أيضا. وأن ابنهما الأكبر الذي يبلغ الثامنة من عمره الآن كان في حالة صحية جيدة. أما ابنهما الثاني جاك والذي يبلغ الثالثة من عمره الآن فولد ولم يكن على كلتا رجليه جلد وقد تم تشخيص حالته على أنها ذلك المرض الذي يسمى “RDEB”.
أما ابنهما الثالث فقد كان في حالة صحية جيدة. ولكن أثناء الحمل في ابنها الرابع “نات” أظهرت الاختبارات أنه يحمل جيناً وراثياً مرضياً.
وتقول إن مرضRDEB يصعب تفسيره للناس الذين ليست لديهم معرفة به. حيث إنه عند الحك الخفيف للجلد تتكون بثور مائية على الجلد يتجمع بداخلها سائل. كما أن هذا المرض يؤثر أيضاً في الفم والمريء والقناة الهضمية.
وفي مقابلة معها قالت... “لا يوجد جلد نهائي على القدم اليمنى عند ابني “نات””. ويعاني أبناؤها من جروح جلدية مؤلمة يجب أن تغطى بالضمادات طوال الوقت لحماية جلدهم. وإن أولئك الذين يصابون بهذا المرض ويعيشون حتى فترة البلوغ يصابون بنوع خطير من سرطان الجلد. وحتى قبل أن يولد “نات” كانت الأم “لياو” تبحث بقوة عن شيء لمساعدة ابنها الأكبر “جاك”. وإن ما سمعته عن الأثر الفعال الذي قد يحدثه البحث في العلاج بالخلايا السلالية قد أعطاها الأمل. حيث إن الأطباء أخبروها عن “فاجنر” والبحث الذي يقوم به على الخلايا السلالية وعمليات زرع نخاع العظام.
ومنذ أربع سنوات واجه فاجنر القوة القاهرة عندما كان في نيويورك لكي يلقي محاضرة عن الخلايا السلالية في النخاع. ويتذكر ذلك قائلاً: “جاءتني تلك الأم أمام الجميع وهي تقول “أنقذ ابني”، وقد أثر ذلك في كثيراً”. ولكن “لياو” لا تتذكر ذلك بنفس الشكل. ولكنها تذكر “فاجنر” وهو ينظر إلى ابنها الثاني جاك الملفوف بالضمادات وبه جروح في وجهه.
وقالت: “لم أعلم أنني آذيت ذلك الرجل المسكين”. ولكن “فاجنر” لم يستطع أن ينسى تحديها. وفي حقيقة الأمر فإن رسالتها كان مضمونها كما قال... “إما أن تساعدني أو تبتعد عن طريقي”. وبعد شهور حدثت واقعة أخرى عن طريق المصادفة حيث قابل فاجنر واحدة من خبراء العالم المشهورين في هذا المرض والتي ذكرت له أنه يمكنه أن يدرس المرض من خلال استخدام الفئران التي يتم التدخل في جيناتها الوراثية من أجل أن تصاب بهذا المرض كي يستطيع دراسته.
وبدأ كل من الدكتور جاكوب تولار والدكتور بروس بلازر المتخصصين في الدم في الجامعة في حقن أنواع مختلفة من الخلايا السلالية في الفئران المريضة بهذا المرض. وقال “تولار” إنه جرب من 10 إلى 15 نوعاً مختلفاً من الخلايا والتي جميعها كانت من نخاع العظم على أمل أن تكون إحدى تلك الخلايا هي حاملة العلاج الذي يحتاجه الفئران من أجل تكوين البروتين المفتقد في جلدها.
وأخيراً أحدثت إحدى الخلايا الأثر المطلوب ولكن حتى الآن لم نحدد أية خلية باختصار. ولكن الفئران التي تم تزويدها بتلك الخلية قد طالت حياتها أكثر من الفئران الأخرى لعدة أسابيع كما أن البثور التي كانت موجودة على جلدها قد اختفت. وهكذا وجد تولار الدليل الحقيقي. فقد حقنوا خلايا سلالية ذات صبغ مشع لهذا يمكنهم تتبع الخلايا أثناء انقسامها. وقد وجدوا أن الخلايا المشعة في جلد الفئران توجد بجوار مادة الكولاجين التي تم تخليقها والتي تعمل على تماسك طبقات الجلد.
وقال تولار “كان ذلك شيئاً ظاهرياً”. ثم قام باستدعاء السيدة “تريزا لياو” بالهاتف والتي كانت في الشهر التاسع من الحمل في ابنها “نات”. وما زالت هناك شهور من أجل الانتظار والمناقشة مع شركة التأمين الخاصة بها قبل إجراء عملية زرع نخاع العظم. وقد اختير “نات” كأول مريض تجرى له العملية بدلا من أخيه “جاك” لأنه كان قريبا من أخيه “جوليان” الذي ستؤخذ منه الخلايا السلالية التي ستزرع في جسمه. وقالت “تريزا لياو” إنها تعلم أن أبناءها ليسوا فئراناً، وأن تلك العملية ربما لا تؤدي إلى نتيجة معهم. ولكنها ترى أن العملية لو أتت بنتيجة فإن ابنها جاك سوف تجرى له العملية هو الآخر.
وأضافت: “قلت للدكتور “فاجنر” إنني سوف أجلس أمام المدخل حتى ينتهي من اجراء العملية”.

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 17, 2017 9:57 pm